TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
seheil lakbichi's Blog
seheil lakbichi's Blog
المنظور الإستراتيجي للدول العربية و العالم الحديث
Related to country: Algeria



المنظور الإستراتيجي للدول العربية و العالم الحديث :

إن العالم العربي يتميز بتوحد في العديد من المراحل والقيم و السمات , فأغلب الدول العربية لم تعرف

نور الحرية إلا في بداية العشرين , و بدأت تهتم بعمليات البناء بعد مرحلة الإستقلال , فاعتمدت أنظمة حديثة و

ذات تقليد للسياسات المستوردة, والمعسكرين الشرقي والغربي , لكن بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي , وبروز القوة

الرأسمالية كقوة إقتصاديةوعسكرية هامة , إنتهجت هذه الدول النظام الرأسمالي الذي يعتمد على إقتصاد السوق

وحرية الفرد في إكتسابه لرؤوس الأموال والتصرف فيها , كوسيلة للخروج من الأزمات التي تتخبط فيها أغلب

الدول العربية , ولحد الآن لازالت هذه الدول على نفس الإستراتيجية المتبعة .

كما أن الدول العربية لها مميزات أساسية مشتركة , تتمثل في وحدة الدين واللغة والعادات والإقليم ,

والمصير , ولها كل الإمكانيات والموارد البشرية والإقتصادية , التي تؤهلها للإنطلاق في سياسات التنمية و



المضي نحو التقدم والإستثمار الواعي لهذه الإمكانيات , بعد أن اجتازت المرحلة الأولى من عمليات البناء , والتي

إعتمدة أساسا على الموارد , ليس من حيث الإستغلال , ولكن من حيث التصدير , الأمر الذي إستغل سلبا من

المستورد البغيض , والذي عمل على تخفيض أسعار هذه الموارد , فأصبحت لا تلبي كل المتطلبات للإستمرار في

المشاريع الكبرى للتنمية , فظهرت بعد ذالك العديد من الأزمات والنكبات الإقتصادية التي عرقلت مسار النمو ,

فحلت البطالة , وغلاء المعيشة , وأزمات السكن , ولم يجد المواطن سبيلا لتدارك تلك الأزمات .

إضافة إلى تغير الأوضاع السياسية العالمية , وظهور الهيمنة الأمريكية على الساحة العالمية , والتي

كانت عاملا أساسيا في إخنلال توازن القوى , واستمرار تردي الأوضاع , السياسية والإقتصادية للعالم العربي ,

وأصبح العالم العربي متهما بكل الصفات المشبوهة واللإنسانية , وخاصة بعد أحداث [ د يسمبر ] والتي كونت

لدى الرأي العام الأمريكي , صورة زائفة عن طبيعة العنصر العربي المسلم , واعتبرته عنصرا مهدما لا عنصرا

مقوما , فاختلت العلاقات مع الدول العربية , واستهدفت العراق بتهمة امتلاكها لأسلحة نووية , واتهمت بقية

الدول بأسباب غير معروفة , لكن الهدف من ذالك واضح , وهو القضاء على كل مواطن عربي له هوية إسلامية

أو إنتماء إسلامي , فأصبحت كل الدول العربية مستهدفة , بلا تمييز , وكان على القادة العرب أن يأخذوا ذالك في

الحسبان , وأن يتهيؤ لكل ما يصدره البيت الأبيض الأمركي .

ومصيرنا نحن الدول العربية مرهون بوحدتنا ووحدة أفكارنا , لأنها هي العامل الوحيد الذي يمكننا من

فرض قوتنا , إبقاء وجودنا , فلا مكان اليوم لمن لا وحدة له , ولا مبرر لمن لا مكان له , فعوامل وحدتنا متوفرة

والذي ينبغي علينا هو حسن استغلالها والعمل على بنائها , بنشر الفكر الوحدوي لدى أفراد أمتنا , ومحو الحدود

التي أقامها الإستعمار , وأبقاها لضمان الحفاظ على مصالحه , والسيطرة على المناطق التي أبعد منها إبان الثورة

المضفرة , فلا أمل للإستعمار إلا بضعف قوتنا , وانهزام ضمائرنا , و التخلي عن أصالتنا و مقومات وحدتنا .

إن العالم اليوم مليء بالصراعات و المنافسات المبنية على المصالح والأهداف المشتركة , فالعالم

الغربي و على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية , يمتلك كل عوامل القوة والسيطرة , من حيث امتلاكه لكل أنواع

الأسلحة والإمكانيات العلمية والتقنية , التي كانت عاملا أساسيا في فرض كل القرارات و اللوائح ضد الدول

الضعيفة والنامية , للإبقاء على هيمنة الدول القوية , فأخذ العالم يسير بمنطق الغاب والطغيان , ولم يجد من يغير

هذا المسار , لأن بقية الدول لم تستطع الخروج من أزماتها , وبقيت في تصارع مع هذه الأزمات , رغم محاولة

القضاء على تدهور الأوضاع الإقتصادية على وجه الخصوص من طرف هذه الدول .

وبقي الصراع على


السيطرة أيضا على أوجه , في القارة الآسيوية بين العملاقين الصين و اليابان ,

من الناحية الإقتصادية , فأصبحت كلا الدولتين تعمل على تنويع منتجاتها , وتحسين جودتها , وتوسيع تعاملاتها

في السوق العالمية , فكانت بذالك منافسة لدول أوروبا وأمركا اللاتينية , وكادت أن تحتلا الصدارة في أغلب

الميادين الإقتصادية , ووصلت منتجاتها إلى كل المناطق في العالم , من بينها الجزائر , وبقيت هاتين الدولتين

ضعيفتين عسكريا بالمقارنة مع المعسكر الأوروبي والمعسكر الأمركي , إلا أن الصراع تجاوز الآثار العسكرية و

بقي مقتصرا على النواحي الإقتصادية والعلمية .

والنظرة الإسترتيجية المستقبلية تؤهل الصين لأن تحتل الصدارة العالمية , بحكم امتلاكها لكل عوامل

القوة والبقاء , واحتلالها لمساحة كبرى ذات ميزة إنتاجية , إضافة إلى عدد سكانها الرهيب والذي يتجاوز المليار

ساكن , كما أن الصين لا تعاني من أزمات وعراقيل تنموية أو إقتصادية , فهي بذالك مستقرة في العديد من

الميادين , وتتطلع للإهتمام بالميادين الأكثر أهمية , كالميدان العسكري , و العلمي .

ودول العالم العربي مؤهلة لأن تتجاوز مرحلة التنمية الإقتصادية , بالنظر إلى المعطيات والمؤهلات

التي لا تملكها كل دول العالم مجتمعة , والذي يبقى على هذه الدول هو حسن التسيير و التحكم في الموارد و

الطاقات الضخمة البشرية و الطبيعية , والتخلص من التبعية الإقتصادية و اللامتزنة للغرب , والإعتماد الكلي على

القوى الذاتية للخروج من أهم الأزمات , لأن تقدم الأمم والشعوب مرهون بمدى وعييها , وإدراكها لضرورة تحمل

المسؤولية للقيام بعمليات النهضة , فالمهمة ليست مستحيلة , إذا ما بررت الغايات , وتجاوزت الخلافات , و

استغلت الإمكانات , واستغني عن إبرام الإتفاقيات , مع أصحاب القرارات , ضد الفلسطينيين و الفلسطينيات .




October 1, 2007 | 6:11 PM Comments  0 comments

You must be logged in to add tags.


seheil lakbichi's Profile

seheil lakbichi's Friends


Latest Posts
المنظور...
الطاقة...

Monthly Archive
October 2007

Change Language


Tags Archive
إستراتيجية الطلبة حول عالمية مدونة

Filter By Type
Travel
Topics

Friends
***vannah***
Coquille
layla
Livy
Mary Kate R.
Nadine El Diwany
norhan
Yara Kassem


26935 views
Important Disclaimer